فصل: قال ابن خالويه:

/ﻪـ 
البحث:

هدايا الموقع

هدايا الموقع

روابط سريعة

روابط سريعة

خدمات متنوعة

خدمات متنوعة
الصفحة الرئيسية > شجرة التصنيفات
كتاب: الحاوي في تفسير القرآن الكريم



{وقوم} قرأ البصري والأخوان وخلف بخفض الميم، والباقون بنصبها.
{بأيد} لحمزة في الوقف عليه تحقيق الهمزة وإبدالها ياء خالصة.
{تذكرون} خفف الذال حفص والأخوان وخلف، وشددها غيرهم.
{ليعبدون} {يطعمون}، {يستعجلون}، أثبت يعقوب الياء في الحالين وحذفها غيره كذلك.
{يومهم الذي} قرأ البصريان وصلا بكسر الهاء والميم والأخوان وخلف وصلا بضمهما والباقون بكسر الهاء وضم الميم، وأما عند الوقف فالجميع يكسرون الهاء ويسكنون الميم. اهـ.

.فصل في حجة القراءات في السورة الكريمة:

.قال ابن خالويه:

ومن سورة الذاريات:
قوله تعالى: {لحق مثل ما} يقرأ بالرفع والنصب فالحجة لمن رفع انه جعله صفة للحق والحجة لمن نصب انه بناه مع ما بناء لا رجل عندك.
فإن قيل كيف جعل نطقهم حقا وهم كفرة فقل معناه انه لحق مثل نطقكم كما تقول انه لحق كما انك ها هنا.
قوله تعالى: {الصاعقة} يقرأ بإثبات الالف بين الصاد والعين وحذفها فالحجة لمن اثبت انه اراد الاسم من الفعل والحجة لمن حذف انه اراد المصدر او المرة من الفعل.
قوله تعالى: {وقوم نوح من قبل} يقرأ بالنصب والخفض فالحجة لمن نصب انه رده على قوله: {فأخذناه وجنوده فنبذناهم في اليم} أي واغرقنا قوم نوح او اهلكنا قوم نوح والحجة لمن حفض انه رده على قوله: {وفي ثمود}. اهـ.

.قال ابن زنجلة:

51- سورة الذاريات:
{فورب السماء والأرض إنه لحق مثل ما أنكم تنطقون} 23
قرأ حمزة والكسائي وابو بكر {إنه لحق مثل ما أنكم تنطقون} برفع اللام وقرأ الباقون بالنصب.
فمن رفع {مثل} فهي من صفة الحق المعنى أنه مثل نطقكم ومن نصب فعلى ضربين أحدهما أن يكون في موضع رفع إلا أنه لما أضاف إلى أن فتح ويجوز أن يكون منصوبا على التوكيد على معنى إنه لحق حقا مثل نطقكم.
{إذ دخلوا عليه فقالو سلما قال سلم قوم منكرون} 25
قرأ حمزة والكسائي {قالوا سلاما} {قال سلم} بغير ألف أي أمري سلم أي لا بأس علينا.
وقرأ الباقون {قال سلام} قال الزجاج من قرأ {سلام} فهو على وجهين على معنى قال سلام عليكم ويجوز أن يكون على معنى أمرنا سلام.
{فأخذتهم الصعقة وهم ينظرون} 44
قرأ الكسائي {فأخذتهم الصعقة} بغير ألف وهي مصدر صعق يصعق صعقا وصعقة واحدة وحجته أن الصعقة هي المرة الواحدة بدلالة قوله: {أخذتهم الرجفة} ولم يقل الراجفة وقوله: {ومنهم من أخذته الصيحة} يعني المرة الواحدة فلما كان المعنى في الصيحة المرة الواحدة رد ما اختلف فيه إلى ما أجمع عليه.
وقرأ الباقون {الصاعقة} بالألف وحجتهم أن جميع ما في القرآن من ذكر الصاعقة جاء على هذا الوزن مثل {الراجفة} و{الرادفة} و{الطامة} و{الصاخة} فردوا ما اختلفوا فيه إلى ما أجمع عليه.
{وقوم نوح من قبل إنهم كانوا قوما فسقين} 46
قرأ أبو عمرو وحمزة والكسائي {وقوم نوح} بالكسر حملوه على قوله: {وفي موسى إذ أرسلناه إلى فرعون} {وفي قوم نوح} وقوله: {وفي موسى} أي أرسلنا إلى فرعون عطف على أحد شيئين إما أن يكون على قوله: {وتركنا فيها آية للذين يخافون} 37 {وفي موسى} أو على قوله: {وفي الأرض آيات للموقنين} 20 {وفي موسى} أي في إرسال آيات بينة وحجج واضحة وفي قوم نوح آية.
وقرأ الباقون {وقوم نوح} بالنصب قال الزجاج ومن نصب فهو عطف على معنى {فأخذتهم الصاعقة} ومعنى أخذتهم الصاعقة أهلكناهم وأهلكنا قوم نوح فالأحسن والله أعلم أن يكون محمولا على قوله تعالى: {فأخذناه وجنوده فنبذناهم في اليم} 40 ألا ترى أن هذا الكلام يدل على أغرقنا فكأنه قال أغرقناه وجنوده وأغرقنا قوم نوح. اهـ.

.فصل في فوائد لغوية وإعرابية وبلاغية في جميع آيات السورة:

.قال في الجدول في إعراب القرآن الكريم:

سورة الذّاريات:
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ.

.[سورة الذاريات: الآيات 1- 6]:

{وَالذَّارِياتِ ذَرْوًا (1) فَالْحامِلاتِ وِقرًا (2) فَالْجارِياتِ يُسْرًا (3) فَالْمُقَسِّماتِ أَمْرًا (4) إِنَّما تُوعَدُونَ لَصادِقٌ (5) وَإِنَّ الدِّينَ لَواقِعٌ (6)}.

.الإعراب:

(الواو) واو القسم {الذاريات} مجرور بالواو متعلّق بفعل محذوف تقديره أقسم {ذروا} مفعول مطلق منصوب عامله الذاريات (الفاء) عاطفة في المواضع الثلاثة {وقرا} مفعول به لاسم الفاعل الحاملات {يسرا} مفعول مطلق نائب عن المصدر فهو صفته، {أمرا} مفعول به لاسم الفاعل المقسّمات {إنّ} حرف مشبّه بالفعل {ما} اسم موصول في محلّ نصب اسم انّ، والعائد محذوف، و(الواو) في {توعدون} نائب الفاعل (اللام) لام القسم عوض من المزحلقة تفيد التوكيد، في الموضعين.
جملة: (أقسم) ب {الذاريات} لا محلّ لها ابتدائيّة.
وجملة: {توعدون} لا محلّ لها صلة الموصول (ما).
وجملة: {إنّ ما توعدون} لا محلّ لها جواب القسم.
وجملة: {إنّ الدين لواقع} لا محلّ لها معطوفة على جملة جواب القسم.

.الصرف:

{الذاريات}، جمع الذارية، مؤنّث الذاري، اسم فاعل من الثلاثيّ ذرا يذرو وزنه فاعل، وفيه إعلال بالقلب أصله الذارو، قلبت الواو ياء لأنّ ما قبلها مكسور.. ويجوز أن يكون الفعل ذرى يذري باب ضرب فلا إعلال.
{ذروا}، مصدر سماعيّ لفعل ذرا يذرو، وزنه فعل بفتح فسكون.
{الحاملات}، جمع الحاملة مؤنّث الحامل، اسم فاعل من الثلاثيّ حمل وزنه فاعل.
{وقرا}، اسم بمعنى الحمل أي المحمول وزنه فعل بكسر فسكون.
{المقسّمات}، جمع المقسّمة، مؤنّث المقسّم، اسم فاعل من الرباعيّ قسّم، وزنه مفعّل بضم الميم وكسر العين.
{الدين}، اسم بمعنى الجزاء، وزنه فعل بكسر فسكون.. وانظر أيضا الآية (4) من سورة الفاتحة.

.[سورة الذاريات: الآيات 7- 9]:

{وَالسَّماءِ ذاتِ الْحُبُكِ (7) إِنَّكُمْ لَفِي قول مُخْتَلِفٍ (8) يُؤْفَكُ عَنْهُ مَنْ أُفِكَ (9)}.

.الإعراب:

{والسماء} مثل والذاريات {ذات} نعت للسماء مجرور (اللام) لام القسم {في قول} متعلّق بخبر إنّ {عنه} متعلّق بـ {يؤفك}، {من} اسم موصول في محلّ رفع نائب الفاعل، ونائب الفاعل لفعل {أفك} ضمير مستتر هو العائد.
جملة: (أقسم) ب {السماء} لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: {إنّكم لفي قول} لا محلّ لها جواب القسم.
وجملة: {يؤفك عنه من أفك} في محلّ جرّ نعت ثان لقول.
وجملة: {أفك} لا محلّ لها صلة الموصول (من).

.الصرف:

(7) {الحبك}: جمع حبيكة وهي الطريقة اسم ذات أو اسم معنى أي الطريقة المحسوسة أو المعقولة.

.[سورة الذاريات: الآيات 10- 14]:

{قُتِلَ الْخَرَّاصُونَ (10) الَّذِينَ هُمْ فِي غَمْرَةٍ ساهُونَ (11) يَسْئَلُونَ أَيَّانَ يَوْمُ الدِّينِ (12) يَوْمَ هُمْ عَلَى النَّارِ يُفْتَنُونَ (13) ذُوقُوا فِتْنَتَكُمْ هذَا الَّذِي كُنْتُمْ بِهِ تَسْتَعْجِلُونَ (14)}.

.الإعراب:

{الذين} موصول في محلّ رفع نعت لـ {الخرّاصون}، {في غمرة} متعلّق بخبر المبتدأ {هم} {ساهون} خبر ثان مرفوع {أيّان} اسم استفهام في محلّ نصب ظرف زمان متعلّق بمحذوف خبر مقدّم للمبتدأ {يوم} بحذف مضاف أي متى مجيء يوم الدين..
وجملة: {قتل الخرّاصون} لا محلّ لها استئنافيّة دعائيّة.
وجملة: {هم في غمرة} لا محلّ لها صلة الموصول {الذين}.
وجملة: {يسألون} في محلّ نصب حال من {الخرّاصون} وجملة: {أيّان يوم الدين} في محلّ نصب مفعول به لفعل السؤال المعلّق بالاستفهام، والجملة مقيّدة بالجارّ.
13 – {يوم} ظرف زمان منصوب متعلّق بفعل محذوف تقديره يأتي- أو يجي ء- {على النار} متعلّق بـ {يفتنون} بتضمينه معنى يعرضون، و(الواو) في {يفتنون} نائب الفاعل..
وجملة: (يجيء) {يوم} لا محلّ لها استئناف بياني.
وجملة: {هم على النار يفتنون} في محلّ جرّ مضاف إليه.
وجملة: {يفتنون} في محلّ رفع خبر المبتدأ (هم).
14- {الذي} موصول في محلّ رفع خبر المبتدأ {هذا} {به} متعلّق بـ {تستعجلون}.
وجملة: {ذوقوا} في محلّ نصب مقول القول لقول مقدّر.
وجملة: {هذا الذي} لا محلّ لها استئناف في حيّز القول.
وجملة: {كنتم به تستعجلون} لا محلّ لها صلة الموصول {الذي}.
وجملة: {تستعجلون} في محلّ نصب خبر كنتم.

.الصرف:

{الخرّاصون}، جمع الخرّاص، مبالغة اسم الفاعل من الثلاثيّ خرص باب نصر وباب ضرب بمعنى كذب وزنه فعّال بفتح الفاء.
{ساهون}، جمع ساه، اسم فاعل من الثلاثيّ سها يسهو، وساه فيه إعلال بالحذف لمناسبة التقاء الساكنين، وزنه فاع، ووزن ساهون فاعون.

.البلاغة:

الاستعارة المكنية: في قوله تعالى: {ذُوقُوا فِتْنَتَكُمْ}.
حيث شبه العذاب بطعام يؤكل، ثم حذف المشبّه به، وأستعير له شيء من لوازمه وهو الذوق.

.[سورة الذاريات: الآيات 15- 19]:

{إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ (15) آخِذِينَ ما آتاهُمْ رَبُّهُمْ إِنَّهُمْ كانُوا قَبْلَ ذلِكَ مُحْسِنِينَ (16) كانُوا قَلِيلًا مِنَ اللَّيْلِ ما يَهْجَعُونَ (17) وَبِالْأَسْحارِ هُمْ يَسْتَغْفِرُونَ (18) وَفِي أَمْوالِهِمْ حَقٌّ لِلسَّائِلِ وَالْمَحْرُومِ (19)}.

.الإعراب:

{في جنّات} متعلّق بخبر إنّ {آخذين} حال من ضمير الاستقرار الذي هو خبر إنّ {ما} اسم موصول مفعول به لاسم الفاعل {آخذين}، والعائد محذوف أي: آتاهم إيّاه ربّهم {قبل} ظرف منصوب متعلّق بـ {محسنين}..
جملة: {إنّ المتّقين في جنّات} لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: {آتاهم ربّهم} لا محلّ لها صلة الموصول {ما}.
وجملة: {إنّهم كانوا} لا محلّ لها تعليليّة.
وجملة: {كانوا} في محلّ رفع خبر إنّ.
17- 18- {قليلا} مفعول فيه منصوب نائب عن الظرف فهو صفته متعلّق بـ {يهجعون}، {من الليل} متعلّق بنعت لـ {قليلا}، {ما} زائدة لتأكيد القلّة.
{بالأسحار} متعلّق بـ {يستغفرون}..
وجملة: {كانوا} (الثانية) لا محلّ لها استئناف بياني.
وجملة: {يهجعون} في محلّ نصب خبر كانوا (الثاني).
وجملة: {هم يستغفرون} لا محلّ لها معطوفة على جملة كانوا (الثانية).
وجملة: {يستغفرون} في محلّ رفع خبر المبتدأ (هم).
19- (الواو) عاطفة {في أموالهم} متعلّق بخبر مقدّم للمبتدأ {حقّ} {للسائل} متعلّق بنعت لـ {حقّ}- أو بـ {حقّ}- وجملة: {في أموالهم حقّ} لا محلّ لها معطوفة على جملة كانوا (الثانية).

.الصرف:

(19) السائل: اسم فاعل من الثلاثيّ سأل، وزنه فاعل.
{المحروم}، اسم مفعول من الثلاثيّ حرم، وزنه مفعول.

.[سورة الذاريات: الآيات 20- 23]:

{وَفِي الْأَرْضِ آياتٌ لِلْمُوقِنِينَ (20) وَفِي أَنْفُسِكُمْ أَفَلا تُبْصِرُونَ (21) وَفِي السَّماءِ رِزْقُكُمْ وَما تُوعَدُونَ (22) فَوَ رَبِّ السَّماءِ وَالْأَرْضِ إِنَّهُ لَحَقٌّ مِثْلَ ما أَنَّكُمْ تَنْطِقُونَ (23)}.

.الإعراب:

(الواو) استئنافيّة {في الأرض} متعلّق بخبر مقدّم للمبتدأ {آيات}، {للموقنين} متعلّق بنعت لـ {آيات}..
جملة: {في الأرض آيات} لا محلّ لها استئنافيّة.
21- (الواو) عاطفة {في أنفسكم} متعلّق بما تعلّق به {في الأرض}، (الهمزة) للاستفهام الإنكاريّ (الفاء) عاطفة (لا) نافية.
وجملة: {لا تبصرون} لا محلّ لها معطوفة على استئناف مقدّر أي: أغفلتم فلا تبصرون.
22- (الواو) عاطفة في الموضعين {في السّماء} متعلّق بخبر مقدّم للمبتدأ {رزقكم}، {ما} موصول في محلّ رفع معطوف على رزقكم، و(الواو) في {توعدون} نائب الفاعل، والعائد محذوف.
وجملة: {في السماء رزقكم} لا محلّ لها معطوفة على جملة في الأرض آيات.
وجملة: {توعدون} لا محلّ لها صلة الموصول (ما).
23- (الفاء) عاطفة (الواو) واو القسم، {ربّ} مجرور بالواو متعلّق بفعل محذوف تقديره أقسم (اللام) لام القسم تفيد التوكيد وهي عوض من المزحلقة {مثل} حال من الضمير في حقّ، منصوبة، {ما} نكرة موصوفة في محلّ جرّ مضاف إليه.